عندما تتحول نار المجوس الى مناسبة سياسية
تعليق أحوازنا
بعد مضي ثلاثة عقود من نظام الملالي و خوفا من
إستغلال مناسبات الأعياد الفارسية سياسيا يعترف خامنئي
بمجوسية هذا التقاليد. خامنئي طيلة
21
عاما من توليه منصب الخلافة الإسلامية حسب المنظور الفارسي
الصفوي و المسمى ولي الفقيه
لم يعترف
مرة واحدة بأن الطقوس التي يحتفل بها الشعب الفارسي قبل
نوروز و بعد نوروز بأنها طقوس مجوسية و ترمز الى عبادة
النار.
و بعد مرور ثلاثين عاما
اكتشف نظام الملالي وجاء الإعتراف اخيرا على لسان الشيطان
الأخرس بعد ما اتسعت النار وأصبحت جغرافية ما تسمى بإيران
كنار مجوس تستعر استعاراً و وجد نفسه وسط صفيحها
و انها
تحيطه من كل صوب.
الشيطان الأخرس الذي جلس على كرسي الزعامة
21
عاما و انتحل لنفسه منصب ولي أمر المسلمين كان يغض الطرف
عن معاناة المسلمين المؤمنين و محروميتهم من الإحتفال
بأعياد الله الكبرى عيد الفطر وعيد الأضحى بينما كان يخرج
في بداية كل رأس سنة فارسية و يهنئ الذين يحتفلون بعيد
يقام بطوس وثنية مجوسية.
الشيطان الأخرس كان على علم مباشر عندما انتهكت
حرمة عاشوراء من قبل المجوس طيلة السنوات والتي تزامنت هذه
المناسبة مع أيام النوروز وكان يتابع عندما كانت تبث
القنوات الفارسية برامجها النوروزية و تحتفي بطقوس الوثنية
الزرادشتية في التزامن مع مناسبات عاشوراء لكن لم يأت خبر
و لم ينزل وحي من خامنئي لوقف هذه الطقوس احتراما لمشاعر
مصاب الحسين!.
لماذا
اتخذت مؤسسة ولي
الفقيه الصمت عندما رفع عدد من
البرلمانيين
عقيرة
الفرس العنصرية بعد أيام من عيد الحب "الفلنتاين " و اعلنوا
بأن في التراث الفارسي عيد تحت عنوان "سپندار
مذگان"
و هو يصلح ليكون بديلا عالميا لعيد الحب
و هو عيد
معروف في تراث المجوس و كان في هذا العيد يتزوج الفرس من
المحارم للتعبير عن حبهم الى عرقهم و عنصرهم الآري و كان
يختلط الحابل بالنابل عند الفرس
في يوم
العيد و جاء ذكر تلك المناسبة في أمهات الكتب الفارسية و
هي تعتبر وثيقة للأخلاق المجتمع الفارسي المنحطة.
اعترف خامنئي بعد ثلاثين
عاما ان "نار الجوسق"
كما
يذكرها الجاحظ وتعني نار آخر أربعاء من السنة طقس مجوسي و"لا
اساس ديني له ويلحق ضررا كبيرا وينشر فسادا ويجب تفاديه
(...) انه يرمز الى عبادة النار".
وتجد مناسبة المجوس أهمية بالغة هذا العام من قبل
المعارضة المصطلح عليها الخضراء و يحاول الخضران التحضير
لها و توظيف كافة الإمكانيات لإستثمارها من أجل ضرب فريق
السلطة و المتمثل بولي الفقيه و إنها قد تعني إشتعال
الأزمة من جديد بين المتصارعين على السلطة من احفاد خميني
و النار تأكل بعضها أن لم تجد ما تأكله.
هناك قضية نفترضها هنا و هي قضية قد لا ينتبه
عليها أحد وهي ان النظام الفارسي و لوبياته العنصرية فشلت
فشلا ذريعا في تسويق ديانتهم الوثنية و اعيادهم المجوسية
في العالم و جميع محاولاتهم لتسجيل هذا العيد على لائحة
أعياد الأمم المتحدة و اليونسكو لجعله عيدا عالميا لم تنجح
الى الآن فهل تلعب السلطة و لوبياتها هذه اللعبة الذكية
ليتخذ العالم المعارض لسياسات نظام الملالي موقفا جديدا
لتسجيل اعياد المجوس في التراث العالمي ؟!.
حاولت الأبواق الإعلامية
الفارسية لفريق الخضران الترويج و التسويق لهذا الطقس
المجوسي وتسليط الضوء عليه في كل العالم و في الأحواز
العربية الإسلامية الذي لا
ناقة لها و لا جمل، في كل المناسبات مع الفرس و مازال
أبنائها يحتفظون بوصايا أجدادهم في صدر الإسلام عندما
حرموا الأكل و الزواج من المجوس.
الأحواز
التي تشهد بدورها في كل عام استنكارا و رفضا شديدا من قبل
الأحوازيين العرب و تفرض قوات الإحتلال الفارسي حظرا
للتجوال في بعض الأحياء من أجل توفير الأمن للفرس
المستوطنين للإحتفال بهذا الطقس المجوسي في بعض المناطق و
يتوقع ان تستثمر قوات القمع الفارسية هذه المناسبة
لإعتقالات عشوائية تستهدف ابناء الشعب العربي الأحوازي
الذي
يستعد بدوره
لإستقبال
نيسان المجيدة و رفع صوته مرة أخرى عاليا ليقول للمحتل
أخرج منها يا ملعون.
15-3-2010
|