اتركي الخليج العربي في حاله يا إيران!
كَتَبَ: مريم الشروقي
جمهورية إيران لا تريد أن تترك الخليج العربي في
حاله، وأخذت تحذر العرب من الوجود الأميركي في المنطقة،
ولم تأنف لتتدخّل في القرارات التي اتّخذها الخليج هنا
وهناك، وكلّنا نعلم ما وراء تهديداتها في شأن تسمية الخليج
العربي، وأهمّية تسميته بـ «الخليج الفارسي» حسب ادعائها!
ايران التي تعاني الكثير من المشكلات الداخلية
ورفضت أي تدخّل أجنبي أو أخوي في شئونها، تقوم اليوم
بالتدخّل في شئون منطقة الخليج وتحذّرهم من مغبّة سيطرة
الأميركان على العرب.
ما وراء هذا التدخّل الايراني في شئون الخليج؟ وهل
سيخرج عن السيطرة؟ أم أنّ تحذيرات ايران ما هي الاّ نصيحة
أخوية من جارة الى جيرانها؟!
لابد أن نعلم بأننا احترمنا الشئون الإيرانية ولم
نقم بالتدخّل لا من قريب ولا من بعيد في أي شأن، ما عدا
الوساطة التي قامت بها البحرين على غرار الملف النووي،
الذي يشكّل خطورة علينا أكثر من أية منطقة أخرى في العالم.
إنّ الخليج العربي، وقد سمّاه المفكّرون
والمستشرقون منذ عشرات السنين، ما عدا المستشرق البرتغالي
روبرت سارجنت، ولسنا نأخذ بكلامه، إذ إنّ الأدلّة
والبراهين تثبت عكس ذلك، ولينظر المجتمع الايراني الى كتب
المستشرقين والتاريخ، وسيجدون الاجابة جليّة أمام أعينهم.
وبهذا ننتهي من المشكلة الأولى التي أطلقتها ايران على
العرب.
أما بالنسبة عن الوجود الأميركي، فهو منذ القدم
ونتيجة معاهدات قامت بها دول المنطقة، بسبب بعض التهديدات
من قبل جيرانها، في حين لم يكن جيش دول المنطقة ذي جاهزية
للدفاع عن الوطن، ولأسباب عدّة تعرفها إيران تمام المعرفة.
من الأجدر أن تنشغل إيران بأروقة الشوارع الدامية
والحامية منذ فترة الى الآن، وأدلة الكبت السياسي
والاجتماعي والاقتصادي ظاهر للعيان، حتى أنّ الكل يحكي
الحكايات تلو الحكايات عنها، ولتستقر داخليا حتى تقوم
بتحذير جاراتها من دول المنطقة.
نعتقد أن قضايانا واستمرار أية سلطة أجنبية داخل
أراضينا شأننا نحن، ونحن من نتعامل مع الوضع المعاش، ولسنا
نحتاج الى جمهورية ايران لتدلّنا على ما يجب وما لا يجب أن
نقوم به.
المصدر: الوسط
13-3-2010
|