إيران وعقدة الخليج
كَتَبَ: أحمد كمال
طردت السلطات الايرانية موظفاً
يعمل باحدى شركات طيرانها لانه استعمل في احد بيانات شركته
اسم «الخليج العربي» وهو الذي تدعوه إيران بـ «الخليج
الفارسي» وهذا بطبيعة الحال ادعاء باطل لا اساس له من
التاريخ ولا الجغرافيا ولا الواقع، اذ ان السواحل
الايرانية التي تطل على الخليج لا تعادل ثلث المساحة
التابعة للدول العربية والسواحل العربية التي تطل على هذا
الخليج العربي حيث تقع عليه وهي المملكة العربية السعودية
ودولة الكويت وامارة قطر ومملكة البحرين والامارات العربية
المتحدة وسلطنة عمان والعراق وكذلك الاقليم العربي الاحواز
وعربستان ولنجه.. ويؤكد التاريخ ان الدولة الاوروبية
الوحيدة التي استعملت عبارة الخليج الفارسي هي بريطانيا
التي كانت ذات نفوذ استعمارية على هذه المنطقة وعلاقات
جيدة مع ايران الشاهنشاهية. اما بقية دول العالم فهي لم
تستعمل في مراسلاتها وتعاملها وعلاقاتها مع دول الخليج
العربية غير اسم الخليج العربي.
وتمادت السلطة الايرانية في انزعاجها غير المنطقي حين
استعمل الموظف «الغلبان» عبارة الخليج العربي في احدى
بيانات شركة الطيران التي يعمل بها بل انذرت بقية شركات
الطيران التي تعمل لديها وترد إلى مطاراتها ضمن اتفاقات
ومعاهدات اقليمية ودولية انها اذا استعملت عبارة الخليج
العربي في اي من بياناتها ستمنع من الهبوط ومن استعمال
المطارات الايرانية.
ولو ذهبنا إلى ابعد من هذا الاجراء غير المبرر لوجدنا انه
يشكل تأزماً تعانيه السلطة الايرانية التي تسعى بكل
الوسائل للذهاب إلى ابعد من ذلك لتظهر قوتها ونفوذها
وسطوتها بعد وصولها إلى مرحلة التخصيب النووي وإلى موقف
الدول الغربية تجاه هذا الوصول.
ومن هنا فلابد ان يهتم الخليج العربي بهذا الموضوع مؤكدين
ان العلاقات الطيبة مع الشعب الايراني تغنينا وتهمنا ونحرص
عليها.
الصدر:
الايام
3-3-2010
|