خمسة عشر قرناً من الزمن.. على انتشار الإسلام بأرض
(فارس) وإنقاذها من المجوسية وعبادة النار.. لم تكن كافية
بنظر متطرفيها منذ الانقلاب (الخميني) للقضاء على العنصرية
والعداء للعرب بدليل المواقف العدائية غير المبررة للجيران
المسالمين.. ومن ذلك الإصرار على احتلال الجزر
(الإماراتية) وعدم الرضوخ للتحكيم الدولي وتسمية الخليج
بالفارسي مع أن ساحله الغربي عربي كله مقابل الساحل الشرقي
الذي لم ينكر العرب أنه فارسي.. ولو أن أكثر سكانه من
العرب الأقحاح (الأحواز).. وكان المنطق اتفاقا مع الواقع
الجغرافي القبول باسم حيادي ينصف الطرفين كالخليج الإسلامي
أو الاكتفاء بمسمى (الخليج) تلافياً للحساسيات وإثارة
الشحناء.
ونتيجة للاحتقان العنصري طردت (كيش إير) الإيرانية مضيفاً
جوياً يونانياً استخدم اسم (الخليج العربي) أثناء الرحلة
بين (طهران وجزيرة كيش) بدلاً عن (الخليج الفارسي) على
خارطة الرحلة التي تُبث على التلفزيون الداخلي وفق ما
نشرته "الوطن" بعددها 8/ 3/ 1431هـ .
ومن المعلوم أن العرب تحمّلوا ومازالوا الكثير من التصرفات
اللامسؤولة والتحرشات الكيدية من جارتهم تمسكاً بالمبادئ
الإسلامية وحقوق الجوار وتغاضوا عما يحصل لإخوانهم العرب
السنة بإقليم (الأحواز) من اضطهاد وتهميش وهضم لحقوق
الإنسان أملاً بأن يعود أولئك القوم إلى جادة الصواب.
نتمنى صادقين أن تتوحّد صفوف المسلمين ضد الأعداء
الحقيقيين عملاً بقوله تعالى(واعتصموا بحبل الله جميعاً
ولا تفرقوا)..(ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم).
لبعض الإخوة المعلقين على هذه الزاوية أرجو موافاتي
بالقضايا أو الإشكالات التي يرغبون تناولها بالعرض
والتعليق وسأكون شاكراً لهم وحفياً بما يرغبون الكتابة عنه
من أجل الصالح العام، والمهم من قبل وبعد تجاوب المسؤولين
مع ما تسطره الأقلام حتى لا ننفخ في قربة مقطوعة.