ندوة يوم الشهيد
ندوة وطنية أحوازية في ذكرى يوم الشهيد الأحوازي
تقرير خاص أحوازنا(موقع المقاومة الوطنية الأحوازية)

أقامت الجالية الأحوازية في المانيا بتاريخ 13/6/2009  ندوة حول "يوم الشهيد الوطني الأحوازي" في ذكرى إستشهاد ثلاثة من ابرز قادة الثورة الأحوازية وهم الشهيد القائد محيي الدين آل ناصر و الشهيد القائد عيسى مذخور النصار و الشهيد القائد دهراب شميل الكعبي ، و جاء انعقاد هذه الندوة تحت شعار"الشهداء أكرم منا جميعا".حيث أن هذا التاريخ  من كل عام يعتبر يوما وطنيا للشهيد الأحوازي اعتمدته جبهة تحرير عربستان منذ عام 1965 بعد استشهاد الرموز الوطنية الثلاث.
 و حضر في هذه الندوة إضافة إلى الجالية الأحوازية في المانيا، العديد من الشخصيات والتنظيمات الأحوازية من جميع أنحاء أوروبا المركزية و كما لم تخلوا هذه الندوة من حضور أشقاءنا العرب الذين شاركوا أشقاءهم الأحوازيين الاحتفاء بهذه الذكرى العظيمة من خلال إلقاء كلماتهم و إشادتهم لمكانة الشهيد و دوره في القضايا التحررية، كما ناقشوا مسائل و أمور عديدة تختص بالقضية الأحوازية.

ندوة يوم الشهيد

افتتحت الندوة السيدة حوراء احمد عريفة الندوة في تمام الساعة 3 مساءا بدقيقة صمت و قراءة سورة الفاتحة على أرواح شهداءنا الأبرار و بعد إلقاءها عددا من الأبيات الشعرية حول الشهيد دعت السيد "أبو بشار الأحوازي" لإلقاء الكلمة الإفتتاحية بإسم الجالية الأحوازية في المانيا حيث تكلم حول أهمية يوم الشهيد و لتأكيده على يوم الشهيد تطرق قائلا أن قيادة جبهة تحرير عربستان أقرت و أعلنت بعد عام من استشهاد القادة الثلاث بأن يوم الشهيد الوطني الأحوازي هو يوم استشهاد القادة الثلاث و جعلته يوما وطنيا تكرم فيه جميع شهداء الأحواز و بقي هذا اليوم يوما وطنيا احتفلت فيه الجبهة العربية لتحرير الأحواز و تنظيمات وطنية أخرى ، كما تطرق السيد أبو بشار لمقاومة و انتفاضات و ثورات شعبنا الصامد بوجه الاحتلال بشكل تفصيلي تناول في هذا الشرح التضحيات الجسيمة التي قدمها أبناء شعبنا الأباة  و أيضا شكر قدوم الحضور في الندوة للأحوازيين و العرب.

ندوة يوم الشهيد

ومن ثم دعت عريفة الندوة الناشط السياسي السيد أبو محمد الأحوازي الذي ألقى في كلمته القيمة  الضوء على الجوانب التاريخية و السياسية و التنظيمية للقضية الأحوازية قبل و بعد احتلال الأحواز من قبل دولة الاحتلال الفارسي حيث تناول تاريخ قطر الأحواز بشكل مفصل من حضارة عيلام العريقة مرورا بالتجاوزات التاريخية لدولة فارس على الوطن العربي و خصوصا قطر الأحواز بالذات في فترات معينة من التاريخ وصولا إلى الرسالة الإسلامية و بناء الدولة الأموية و العباسية و الدور المؤثر للأحواز كجزء من الوطن العربي آنذاك و من ثم تطرق أبومحمد في كلمته عن الدول العربية التي حكمت قطر الأحواز كالدولة المشعشعية و والإمارات الأحوازية وصولا لأخر إمارة أحوازية وهي إمارة المحمرة و الاحتلال المشئوم سنة 1925 م.

ندوة يوم الشهيد

و بعد أبيات من الأشعار الوطنية قدمت السيدة حوراء الدكتور خالد المسالمة ـ أكاديمي عربي من القطر السوري ـ الذي استهل كلمته بأهمية يوم الشهيد و ما قد حصل في يوم 13/6/1964 من تحول في المسار النضالي للحركة التحررية الأحوازية و من ثم تكلم حول ثلاثة محاور ، المحور الأول: تركيبة النظام في الدولة الفارسية حيث هذا النوع من الأنظمة فريدة من نوعها في العالم من حيث الديكتاتورية فزمام الأمور كلها بيد ما يسمى بـ"ولي الفقيه" و هذه أحد أبرز سمات الديكتاتور . المحور الثاني: الصراع العربي الفارسي حيث طرح سؤال مهما قال من خلاله هل ما تسمى بإيران دولة عدوة أم صديقة و ما هي صفات العدو ؟ و أكمل قائلا بأن صفات العدو هي : 1ـ العدو من يتجاوز و يحتل الأرض 2ـ العدو، من يتدخل في الشؤون الداخلية لدولة ما 3ـ العدو من يشن الحرب، و أكد بأن  كل هذه الصفات تنطبق على الدولة الفارسية حيث الدولة الفارسية تحتل قطر الأحواز و تحتل الجزر الإماراتية و أراض عربية أخرى و شنت حربا ضد العراق بحجج لا أساس لها راح ضحيتها أكثر من مليون شهيد و جريح كما تتدخل الدولة الفارسية في الشئون الداخلية للأقطار العربية و تحاول أن تفتت مجتمعاتها بشتى الطرق و بمختلف الوسائل ، لذا الدولة الفارسية هي دولة عدوة للعرب و العروبة.  المحور الثالث: تكلم عن القضية الأحوازية و وصفها بأنها قضية عربية كانت و لازالت و يجب أن تكون و تبقى  و أشار في حديثه عن تاريخ و حضارة هذا البلد العريق و دعا الأحوازيين إلى ضرورة وحدة الصف و الكلمة.

ندوة يوم الشهيد

من ثم أعلنت عريفة الندوة فاصل لمدة 10 دقائق ، و ابتدأ الجزء الثاني بالكلمة التي ألقاها السيد محمود حسين بشاري الأمين العام للجبهة العربية لتحرير الأحواز ، بداية شكر الحضور على التواجد في هذا الحدث المهم و بعد ذلك تطرق إلى أهمية يوم الشهيد قائلا بأن التنظيمات السابقة  كانت تحتفل بهذا اليوم يوما للشهيد و من بين تلك التنظيمات كانت "جبهة تحرير عربستان" و "الجبهة العربية لتحرير الأحواز" و ربط هذا اليوم بأنه يوم غيّر مجرى نضال شعبنا من نضال مناطقي و عشايري إلى نضال جماهيري شامل منظم يحمل كل مواصفات التنظيم و برزت رمزية و أهمية هذا التغيير بالاستمرارية التي حصلت في النضال التحرري تحت عنوان رمزية الشهيد محي الدين آل ناصر و دائما كانت تتوج الثورات و الانتفاضات باسم محيي الدين آل ناصر و استدل بمجموعة الشهيد محيي الدين آل ناصر البطلة التي اقتحمت سفارة الدولة الفارسية في لندن و استدل أيضا  بانطلاقة المقاومة الوطنية الأحوازية عام 2005 بكتائب الشهيد محي الدين آل ناصر الجناح العسكري لحركة النضال العربي لتحرير الأحواز و أشاد بعملياتها و مقاومتها البطولية التي دكت مراكز الاحتلال في قطر الأحواز ، و في نهاية كلمته دعا إلى ضرورة التفاف كل القوى الوطنية في الداخل و في الخارج حول هذا اليوم المهم.

ندوة يوم الشهيد

و كانت للمقاومة الوطنية الأحوازية كلمتها التي قامت بإلقائها السيدة آلاء أحمد . و تضمنت الكلمة أهمية يوم الشهيد الأحوازي حيث قالت " إن أهمية هذا اليوم ليست فقط لاستشهاد ثلاثة من أبناء هذا الوطن المعطاء على يد الاحتلال الفارسي المجرمة في قطرنا السليب حيث يسقط يوميا على تراب أرضنا الطاهرة أعدادا من الشهداء بشتى الوسائل و الطرق الإجرامية الفارسية و بكل تأكيد كل الشهداء منذ يوم الاحتلال إلى يومنا هذا ذو درجة و مرتبة معنوية واحدة عند الله سبحانه و تعالى و عند أبناء شعبنا أيضا و لكن أهمية هذا اليوم تكمن في المنعطف المصيري الذي حصل لقضيتنا العادلة و في المكتسب الذي تحقق للحركة الوطنية الأحوازية من حيث المنهج و الممارسة الفعلية" و أيضا ذكرت أسباب اختيار هذا اليوم بالذات حيث أكملت قائلة وضع هؤلاء الشهداء الثلاثة "أسس الأهداف السامية و غرسوها في أعماق الضمائر الحية و ثبتوا أعمدت الحق الأحوازي على أرضية عربية أصيلة و صلبة كي يبقى متماسك الأطراف يواجه الاحتلال الفارسي البغيض على صخرة الصمود الجماهيري"  و في الختام حيّت ذكرى انطلاقة المقاومة الوطنية الأحوازية في يوم 12/6/2005 التي دكت المقاومة الوطنية الأحوازية في مثل هذا اليوم الخالد، مراكز هامة و حساسة للاحتلال الفارسي في الأحواز المحتلة بعمليات بطولية و نوعية متزامنة  .

ندوة يوم الشهيد

و من ثم دعت السيدة حوراء أحمد المناضل و الشاعر الوطني الأحوازي ناصر الكنعاني "أبو الفوز" الذي قام بإلقاء قصائد مليئة بالمعاني الوطنية و الثورية على مسامع الحضور جعل أجواء الحفل أكثر حماسا و بهجة .

ندوة يوم الشهيد

كما دعت السيدة حوراء السيد طالب المذخور القيادي في المنظمة الوطنية الأحوازية لإلقاء كلمته و كان حديثه حول ذكريات من طفولته حول ما شاهده من مواقف بطولية لشهداء الوطن و منهم الشهيد البطل عزيز ناصر الكعبي و الشهيد البطل على آل ناصر أخ الشهيد القائد محيي الدين آل ناصر الذي قاتل قتال الأبطال حين حاصرته قوات الاحتلال  و كان يحمل معه مسدسا فيه 13 طلقة فقط فاستهدف العدو باثنتى عشر طلقة و الطلقة الأخير وضعها في رأسه لكي لا يقع أسيرا عند المحتل و لا يضطر ببوح أسرار رفاقه تحت التعذيب الوحشي للاحتلال ، كما تطرق السيد طالب المذخور على أهمية يوم الشهيد الوطني و المكتسبات التي حققتها الحركة الوطنية بعد استشهاد القادة الثلاثة و أنهى كلمته بالمخاطر التي تحف بالقضية الأحوازية و ضرورة التلاحم و التآزر و العمل على لملمت الشمل الأحوازي كما دعا الأخوة العرب إلى تحمل مسئولياتهم القومية تجاه إخوتهم الأحوازيين و أجاب على ما تطرق إليه الدكتور خالد المسالمة.

ندوة يوم الشهيد

وبعد ذلك قدمت عريفة الحفل السيد عادل السويدي ،الذي تكلم حول النضوج و الوعي الشعبي لدى الشارع الأحوازي  و أعطى دليلا ملموسا على ذلك و هي الأهزوجة التي رددها الشعب في الانتخابات الفارسية السابقة و هي : "غرگانه و اِسحگ چفتها" التي تدل على مدى الوعي الذي وصل إليه الشارع العربي الأحوازي و كيفية تعامله مع الامور الحساسة و الوقائع و المجريات كما تكلم الأخ عادل السويدي حول أهمية يوم الشهيد و النضوج النضالي الذي كانت تتمتع به الطليعة الثورية آنذاك و خصوصا الشهيد القائد محيي الدين و رفاقه و الآفاق المستقبلية التي كانوا يتمتعون بها و ربط أيضا مجموعة محيي الدين آل ناصر البطلة التي اقتحمت سفارة الاحتلال في لندن و كتائب الشهيد محيي الدين آل ناصر الجناح العسكري لحركة النضال العربي لتحرير الأحواز كنماذج بارزة من ثورة محيي الدين التحررية .

ندوة يوم الشهيد 

و في نهاية الندوة دعت السيدة حوراء أحمد السيد أحمد مولى عضو حركة النضال العربي لتحرير الأحواز لإلقاء قصائده، حيث استهل قبل القصائد كلمة، شكر من خلالها الحضور جميعا في هذا اليوم الوطني و أشاد بانطلاقة المقاومة الوطنية الأحوازية في عام 2005 التي جاءت انطلاقتها بيوم الشهيد الوطني الأحوازي تأكيدا لاستمرارية ثورة الشهيد القائد محيي الدين آل ناصر و تحدث عن ضرورة دعم و مؤازرة المقاومة ولو بالكلمة الطيبة و تقدير تضحياتها ، و من ثم ألقى قصيدتين وطنيتين أتحف الحضور بهما .

و في الختام شكرت السيدة حوراء أحمد بعد أن قامت بإلقاء بعض الأبيات الشعرية  القائمين على هذه الندوة والمتواجدون فيها و أيضا قدرت قطعهم لمسافات بعيدة للتواجد في هذا اليوم العظيم كما أثنت على حضور الأخوة العرب الذين شاركوا أخوتهم الأحوازيين هذا الحدث المهم .

 

 

 

 

 

2009-6-18

 
 

حقوق النشر محفوظة لـE-mail: ahwazna_1925@ yahoo.com